السيد جعفر مرتضى العاملي
286
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال لعمه العباس : من هذا ؟ ! قال أبو سفيان : فذهبت أكشف المغفر . فقال العباس : أخوك ، وابن عمك ، أبو سفيان بن الحارث ، فارض عنه ، أي رسول الله ! ! قال : قد فعلت . فإن من غير المعقول أن لا يعرفه النبي « صلى الله عليه وآله » ويعرفه العباس ، مع أنه كان من رفقاء الصبا ، كما أنه لم يزل منذ لقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الأبواء يتعرض له ، يلازمه ، ويسعى لاسترضائه ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يعرض عنه كما صرح أبو سفيان نفسه في الرواية المشار إليها . . عمر يغري بأبي سفيان بن الحارث : وقد ذكرت تلك الرواية : أن عمر بن الخطاب قد أغرى أنصارياً بقتل أبي سفيان بن الحارث . . والسؤال هو : إن هذا الإغراء قد يحصل وفق سياق رواية الواقدي ، التي هي موضع البحث ، وقد يحصل أيضاً وفق سياق باقي الروايات ، وفي جميع الأحوال نقول : لماذا يغري عمر بخصوص أبي سفيان بن الحارث ابن عم النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا يغري بعبد الله بن أبي أمية الذي أهدر النبي « صلى الله عليه وآله » دمه ، أو بحكيم بن حزام ، أو ببديل بن ورقاء ؟ ألم يكن أبو سفيان من أقارب النبي « صلى الله عليه وآله » كما كان العباس من أقاربه ؟